ابن الأثير

441

أسد الغابة

فرد نكاحها وقد اختلفت الرواية في حالها عند تزويجها هذا أخبرنا أبو الحرم مكي بن زبان باسناده عن يحيى بن يحيى عن مالك عن عبد الرحمن بن القاسم عن أبيه عن عبد الرحمن ومجمع ابني يزيد بن جارية عن خنساء ان أباها زوجها وهي ثيب فكرهت ذلك فأتت رسول الله صلى الله عليه وسلم فرد نكاحه ورواه الثوري عن عبد الرحمن بن القاسم عن عبد الله بن يزيد بن وديعة عن خنساء بنت خذام انها كانت يومئذ بكرا وحديث مالك أصح وروى محمد بن إسحاق عن حجاج بن السائب عن أبيه عن جدته خنساء بنت خذام بن خالد قال وكانت قد أيمت من رجل فزوجها أبوها من رجل من بنى عمرو بن عوف وانها خطبت إلى أبى لبابة بن عبد المنذر فارتفع شأنهما إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم أباها ان يلحقها بهواها فتزوجت أبا لبابة أخرجها الثلاثة ( ب * خنساء ) بنت عمرو بن الشريد بن رباح بن يقظة بن عصبة بن خفاف بن امرئ القيس بن بهتة بن سليم السلمية الشاعرة كذا نسبها أبو عمر وقال هشام بن الكلبي صخر ومعاوية وخنساء واسمها تماضر بنو عمرو بن الشريد بن رباح بن يقظة بن عصية بن خفاف بن امرئ القيس بن سليم قال ولها يقول دريد بن الصمة * حيوا تماضر واربعوا صحبي * قدمت على رسول الله صلى الله عليه وسلم مع قومها فأسلمت معهم فذكروا ان رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يستنشدها ويعجبه شعرها فكانت تنشده ويقول هيه يا خناس قالوا وكانت تقول في أول أمرها البيتين والثلاثة حتى قتل أخوها معاوية وهو شقيقها قتله هاشم وزيد المريان وقتل صخر وهو أخوها لأبيها وكان أحبهما إليها وكان حليما جوادا محبوبا في العشيرة طعنه أبو ثور الأسدي فمرض منها قريبا من سنة ثم مات فلما مات أكثرت أخته من المراثي فأجادت فمن قولها في صخر أخيها أعيني جودا ولا تجمدا * الا تبكيان لصخر الندى الا تبكيان الجري الجميل * الا تبكيان الفتى السيدا طويل العماد عظيم الرماد ساد عشيرته أمردا ولها فيه أشم أبلج يأتم الهداة به * كأنه علم في رأسه نار وان صخرا لمولانا وسيدنا * وان صخرا إذا نشتو لنحار أجمع أهل العلم بالشعر انه لم تكن امرأة قبلها ولا بعدها أشعر منها وذكر الزبير